إجمالى عدد زيارات المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر وشعراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر وشعراء. إظهار كافة الرسائل

الأحد، أبريل 03، 2016

من شعر نزار قبانى
قصيده : أصهار الله
1
إلا دَعَا الناسَ إلى المسجدِ ..  يومَ الجمعَهْ ..
وقالَ في خطبتِهِ العَصْماءْ  بأنَّهُ من أولياءِ اللهْ ...
وأصْفِياءِ الله ..   وأصدقاءِ اللهْ ...
2
لهذه المدينةِ المقهورةِ ،   المكْسورةِ ،     الحزينهْ ...
إلا ادَّعى ، بأنه المُمَثِّلُ الشخصيُّ ،     والناطقِ باسْم اللهْ ..
فهلْ من المسموحِ ،    أنْ أسأله تعالى ..
هل أنت قد أعطيتهمْ وكالةً    مختومةً .. مُوقَّعَهْ ؟ ..
كي يجلسوا على رقاب شعبِنَا     إلى الأبدْ ....
هل أنت قد أمرتهمْ     أن يخربوا هذا البلدْ ؟
ويسحقونا كالصراصيرِ ،    بأمر اللهْ ..
ويضربونا بالبساطيرِ ،    بأمر الله ...
فإنْ سأَلتَ حاكماً منهمْ     مَنِ الذي ولاكَ في الدنيا على أمورنا ؟
قال لنا : يا جَهَلَهْ .. أما علمتمُ أنني ..   أصبحتُ صِهْرَ اللهْ ؟؟
3
أريد أن أصرخَ:     هل أنت عيَّنْتَ وزيرَ المالْ ؟
إذنْ .. لماذا انْفَجَر الفقرُ ؟   لماذا انفجرَ الصَبْرُ ؟
لماذا ساءتِ الأحوال ؟    وأصبحَ الصَحْنُ الرئيسيُّ هو الزِّبالَهْ ...
وأصبحَ العصفورُ في بلادنا ..    لا يجِدُ النِخَالَهْ ...
فهل غَلاءُ الخُبْز ..    شأنٌ من شؤونِ اللهْ ؟؟
وهل غَلاءُ الفولِ ؟. والحُمُّصِ ..   والطُرْشيِّ ..   والجَرْجيرِ ..   شأنٌ من شؤون اللهْ ؟...
وهل غلاءُ الموتْ، والأكفانِ،     شأنٌ من شُؤون الله ؟
إذَنْ لماذا يأكلُ الكبارُ كافياراً    ونحن نأكلُ النِعَالْ ؟
إذنْ .. لماذا يشربُ الضُبَّاطُ وسْكياً      ونحنُ نشربُ الأوْحالْ؟
إذنْ.. لماذا لا يفرّقُ الفقيرُ في بلادنا     بين رغيفِ الخُبْزِ .. والهلالْ ...
إذنْ.. لماذا في بطون أمهاتِهِمْ      ينتحرُ الأطفال؟...
4
أريدُ أن أسألَهُ تعالى.   هل أنتَ قد علَّمْتَهُمْ    ويغسلوا دماغَنا ..
ويستبُوا نساءنا ..     ويركبونَا بدل الحميرِ والخُيُولْ ..
أريد أن أسألهُ تعالى    هل أنتَ قد أمرتَهُمْ ؟   أن يكسروا عظامنا ..   ويكسروا أقلامنا ...
ويقتلوا الفاعل والمفعول     ويمنعوا الأزهار أن تنبُتَ في الحُقولْ ؟؟.
5
أريد أن أسألَ:    يا الله ..
هل أنتَ قد أعطيتهُمْ      ليشتروا فرسايَ .. والمملكةَ المُتَّحِدةْ
ويشتروا بابلَ.. والحدائقَ المُعَلَّقَهْ     ويَشْتَرُوا الصحافةَ المُرْتَزِقَةْ ...
هل أنت قد أعطيتهم شِكَّاً على بياضْ ؟     ليشتروا التاجَ البريطاني .. والقصورْ ..
ويشتروا النساءَ في الأقفاص ، كالطيورْ     والقَمَرَ الأخضرَ في سماء نيسابورْ ؟؟
6
أريدُ أن أسْألَ:   يا الله..   هل أنتَ قد صاهَرْتَهُمْ     حقاً؟..  يُصْبِحُ صِهْرَ اللهْ ؟؟  
أريدُ أن أسْألَ:    يا الله..   هل أنتَ قد صاهَرْتَهُمْ    حقاً؟..
وهل من قاتلٍ لشعبِهِ    يُصْبِحُ صِهْرَ اللهْ ؟؟


السبت، أبريل 25، 2015

من شعــر الإمام الشافعي رضي الله عنه
نعيب زماننا والعيب فينا .. وما لزمانا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب .. ولو نطق الزمان لنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب .. ويأكل بعضنا بعضا عيانا

الثلاثاء، مارس 31، 2015

قصيدة: كلمات فى المقهى
للشاعر نزار قبانى
جواري اتخذت مقعدها     كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع في يدها   يحصد الفضلة من إيمانها
يثب الفنجان من لهفته    في يدي ، شوقا إلى فنجانها
آه من قبعة الشمس التي   يلهث الصيف على خيطانها
جولة الضوء على ركبتها   زلزلت روحي من أركانها
هي من فنجانها شاربة      وأنا أشرب من أجفانها
قصة العينين .. تستعبدني من   رأى الأنجم في طوفانها
كلما حدقت فيها ضحكت    وتعرى الثلج في أسنانها
شاركيني قهوة الصبح ..ولا     تدفني نفسك في أشجانها
إنني جارك يا سيدتي         والربى تسأل عن جيرانها
من أنا .. خلي السؤالات أنا       لوحة تبحث عن ألوانها
موعدا .. سيدتي! وابتسمت       وأشارت لي إلى عنوانها..

وتطلعت فلم ألمح سوى          طبعة الحمرة في فنجانها

السبت، فبراير 21، 2015

كتاب للثقافة العامة  
الكتاب 662 صفحة وحجمه 6 ميجا  وبصيغة  pdf 
للتحميل اضغط على الرابط التالى     https://www.mediafire.com/?5eu49m2gy3752gj

الخميس، ديسمبر 18، 2014

مع العملاق الشعبى – فنان مصر الشاعر صلاح جاهين
مرغم عليك يا صبح مغصوب يا ليل    لا دخلتها برجليا ولا كان لى ميل
شايلنى شيل دخلت أنا فى الحياة       وبكرة هاخرج منها شايلنى شيل
عجبى !!!!!

سنوات وفايته عليا فوج بعد فوج      واحدة خدتنى ابن والتانية زوج
والتالتة أب خدتنى والرابعة إيه     إيه يعمل اللى بيحدفه موج لموج؟
عجبى !!!!!



حبيت لكن حب من غير حنان        وصاحبت،لكن صحبة ملهاش أمان
رحت لحكيم وأكتر لقيت بلوتى      إن اللى جوة القلب موش ع اللسان
عجبى !!!!!

الخميس، يونيو 26، 2014

من أجمل ما كتب نزار قبانى
قصيده : اختاري
إني خيرتُكِ فاختاري      ما بينَ الموتِ على صدري..     أو فوقَ دفاترِ أشعاري..
إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ      فجُبنٌ ألا تختاري..
لا توجدُ منطقةٌ وسطى       ما بينَ الجنّةِ والنارِ..
إرمي أوراقكِ كاملةً..      وسأرضى عن أيِّ قرارِ..
قولي. إنفعلي. إنفجري     لا تقفي مثلَ المسمارِ..
لا يمكنُ أن أبقى أبداً     كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ
إختاري قدراً بين اثنينِ      وما أعنفَها أقداري..
مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ      وطويلٌ جداً.. مشواري
غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي       لا بحرٌ من غيرِ دوارِ..
الحبُّ مواجهةٌ كبرى      إبحارٌ ضدَّ التيارِ
صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ        ورحيلٌ بينَ الأقمارِ..
يقتُلني جبنُكِ يا امرأةً      تتسلى من خلفِ ستارِ..
إني لا أؤمنُ في حبٍّ..
      لا يحملُ نزقَ الثوارِ..       لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ    لا يضربُ مثلَ الإعصارِ..
آهٍ.. لو حبُّكِ يبلعُني      يقلعُني.. مثلَ الإعصارِ..
إنّي خيرتك.. فاختاري     ما بينَ الموتِ على صدري   أو فوقَ دفاترِ أشعاري   

 لا توجدُ منطقةٌ وسطى     ما بينَ الجنّةِ والنّارِ..

الأحد، يونيو 08، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : أصهار الله

1
إلا دَعَا الناسَ إلى المسجدِ ..
يومَ الجمعَهْ .. وقالَ في خطبتِهِ العَصْماءْ
بأنَّهُ من أولياءِ اللهْ ... وأصْفِياءِ الله .. وأصدقاءِ اللهْ ...
2
لهذه المدينةِ المقهورةِ ، المكْسورةِ ، الحزينهْ ...
إلا ادَّعى ، بأنه المُمَثِّلُ الشخصيُّ ، والناطقِ باسْم اللهْ ..
فهلْ من المسموحِ ، أنْ أسأله تعالى .. هل أنت قد أعطيتهمْ وكالةً
مختومةً .. مُوقَّعَهْ ؟ .. كي يجلسوا على رقاب شعبِنَا      إلى الأبدْ ....
هل أنت قد أمرتهمْ     أن يخربوا هذا البلدْ ؟   ويسحقونا كالصراصيرِ ،   بأمر اللهْ ..
ويضربونا بالبساطيرِ ،     بأمر الله ...
فإنْ سأَلتَ حاكماً منهمْ   مَنِ الذي ولاكَ في الدنيا على أمورنا ؟
قال لنا : يا جَهَلَهْ ..    أما علمتمُ أنني ..    أصبحتُ صِهْرَ اللهْ ؟؟
3
أريد أن أصرخَ:    هل أنت عيَّنْتَ وزيرَ المالْ ؟    إذنْ .. لماذا انْفَجَر الفقرُ ؟
لماذا انفجرَ الصَبْرُ ؟
لماذا ساءتِ الأحوال ؟       وأصبحَ الصَحْنُ الرئيسيُّ هو الزِّبالَهْ ...
وأصبحَ العصفورُ في بلادنا ..   لا يجِدُ النِخَالَهْ ...
فهل غَلاءُ الخُبْز ..   شأنٌ من شؤونِ اللهْ ؟؟
وهل غَلاءُ الفولِ ؟. والحُمُّصِ ..  والطُرْشيِّ .  والجَرْجيرِ ..   شأنٌ من شؤون اللهْ ؟...
وهل غلاءُ الموتْ، والأكفانِ،     شأنٌ من شُؤون الله ؟
إذَنْ لماذا يأكلُ الكبارُ كافياراً     ونحن نأكلُ النِعَالْ ؟
إذنْ.. لماذا لا يفرّقُ الفقيرُ في بلادنا      بين رغيفِ الخُبْزِ .. والهلالْ ...
إذنْ.. لماذا في بطون أمهاتِهِمْ   ينتحرُ الأطفال؟...
4
أريدُ أن أسألَهُ تعالى.    هل أنتَ قد علَّمْتَهُمْ    ويغسلوا دماغَنا ..
ويستبُوا نساءنا ..   ويركبونَا بدل الحميرِ والخُيُولْ ..
أريد أن أسألهُ تعالى   هل أنتَ قد أمرتَهُمْ ؟
أن يكسروا عظامنا ..    ويكسروا أقلامنا ...
ويقتلوا الفاعل والمفعول
ويمنعوا الأزهار أن تنبُتَ في الحُقولْ ؟؟.
5
أريد أن أسألَ:   يا الله ..   هل أنتَ قد أعطيتهُمْ
ليشتروا فرسايَ .. والمملكةَ المُتَّحِدةْ
ويشتروا بابلَ.. والحدائقَ المُعَلَّقَهْ
ويَشْتَرُوا الصحافةَ المُرْتَزِقَةْ ...
هل أنت قد أعطيتهم شِكَّاً على بياضْ ؟     ليشتروا التاجَ البريطاني .. والقصورْ ..
ويشتروا النساءَ في الأقفاص ، كالطيورْ    والقَمَرَ الأخضرَ في سماء نيسابورْ ؟؟
6
أريدُ أن أسْألَ:    يا الله.. هل أنتَ قد صاهَرْتَهُمْ    حقاً؟..
يُصْبِحُ صِهْرَ اللهْ ؟؟
أريدُ أن أسْألَ:   يا الله..   هل أنتَ قد صاهَرْتَهُمْ   حقاً؟..
وهل من قاتلٍ لشعبِهِ    يُصْبِحُ صِهْرَ اللهْ ؟؟

الأربعاء، يونيو 04، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : إلى أينَ يذهبُ مَوْتَى الوطَنْ ؟
1
نَموتُ مُصَادَفةً ..   ككلاب الطريقْ .    ونجهلُ أسماءَ من يَصْنَعُونَ القَرارْ .
نموتُ ...   ولسنا نُنَاقشُ كيف نموتُ ؟     وأينَ نموتُ ؟
فيوماً نموتُ بسيفِ اليمينْ .     ويوماً نموتُ بسيفِ اليَسَارْ ..
نموتُ من القهرِ    حَرباً وسِلماً ..     ولا نتذكَّرُ أوجُهَ من قتلونا
ولا نتذكَّرُ أسماءَ من شَيَعُونا
فلا فرقَ – في لحْظَة الموتِ –   بين المَجُوسِ ..      وبين التََتَارْ ...
بلادٌ ..        تُجيدُ كتابةَ ِشعرِ المراثي
وتمتدُّ بينَ البُكاءِ .. وبين البُكاءْ
بلادٌ ..      جميعُ مدائنها كَرْبَلاءْ ...
3
بِكَعْبِ الحذاءِ تُدارْ ..    فلا من حكيمٍ ..
ولا من نبيٍّ ..    ولا من كتابْ .
بلادٌ ..     بها الشعبُ يأخذُ شَكْلَ الذُبابْ !!
4
بلادٌ ..    بلادٌ يُسيِّجُها الخوف ،     حيثُ العُروبةُ تغدو عقاباً ..
وحيثُ الدَعَارةُ تصبح طُهْراً       وحيثُ الهزيمةُ تغدو انتصارْ ...
5
مبادئُ .. بالرطلِ مَطْروحةٌ        على عرباتِ الخُضارْ ..
تكفلُ حريَّةَ الرأي .. تُعْرَضُ كالفِجْلِ       في عَرَبات الخُضَارْ .
قصائدُ .. ليسَ عليها إزَارْ     تُضاجعُ في الليل كلَّ خليفَهْ ..
وتُرْضي جميع جُنُود الخليفَهْ ..   
وتُرمى صباحاً كأيّة جيفَهْ       عل عرَبات الخُضَارْ ..
6
بلادٌ .. بدون بلادْ         فأينَ مكانُ القصيدَةِ
بين الحصارِ ، وبين الحصارْ ؟        فِعْلُ انتحارْ ..
7
بلادٌ ..      تُحاولُ أشجارُها    من اليأسِ ،
أن تتوسَّلَ تأشيرةً للسفَرْ ..
بلادٌ ..    تخافُ على نَفْسِها من قصيدة شعرٍ ..
ومن قَمَر الليل ،      حين يمشّطُ شعرَ المَسَاءْ .
وتخشى على أَمْنِها     وعُيُونِ النساءْ ..
9
أُفتّشُ عن وطنٍ لا يَجيءُ ..وأسكنُ في لغةٍ       ليس فيها جدارْ ...
10
بلادٌ ..     تُعِدُّ حقائبَها للرحيلْ     وليس هناكَ رصيفٌ
11
إلى أين يذهبُ مَوتَى الوطَنْ ؟        وكلُّ العقارات فيهِ
ومن يدلكونَ بزيت البَنَفْسجِ صدرَ الرئيسْ ..
وظهرَ الرئيسْ ..     وبطنَ الرئيسْ ..
ومن يحملونَ إليه كؤوسَ اللَّبنْ ..  

إلى أين يذهبُ ؟       وما عندهم شِقّةٌ للسَكَنْ !!
12
ولو موتُنا ..      كانَ من أجل أَمْرٍ عظيمْ
لكنَّا ذهبنا إلى موتنا ضاحكينْ
ولو موتُنا كانَ من أجل وقْفة عزٍّ    وتحرير أرضٍ ..   وتحريرِ شعْبٍ ..
سبقنا الجميعَ إلى جنَّة المؤمنينْ
ولكنَهمْ .. قرّروا أن نموتَ ..   ليبقى النِظَامْ ..   وأخوالُ هذا النظامْ ..
وتبقى تماثيلُ مصنوعةٌ من عجينْ !!
13
يموتُ الملايينُ منّا       ولا تتحرَّكُ في رأس قائدنا   شَعْرَةٌ واحدَهْ ..
ولم أكُ أعرفُ أن الطُغَاةْ     يضيقُونَ بالآلة الحاسِبَهْ ..
14
أحاولُ بالشِعْرِ ..    أن أستعيدَ مَرَايا النهارْ .
وعُشْبَ الحقولِ ،    وضوءَ النجومِ ،
وأستنْبِتَ القمحَ من تحت هذا الدَمَارْ .
15
أُحاولُ بالشِعْرِ ..    إنهاءَ عصر التَخَلُّفِ ،    حتى أؤسِّسَ عصراً جديداً
من الوَرْْد والجُلَّنارْ .
أُحاولُ بالشِعرِ ..   تفجيرَ عَصْرٍ    وتغييرَ كَوْنٍ ..
وإشْعَالَ نارْ ..
17
بحثتُ طويلاً عن المُتَنبِّي     فلمْ أرَ من عزَّة النفسِ
بحثتُ عن الكبرياء طويلاً    ولكنني لم أشاهدْ    بعَصْر المماليكِ
إلا الصِغَارَ .. الصِغَارْ ...  من الوَرْْد والجُلَّنارْ .
16
أُحاولُ بالشِعرِ ..   تفجيرَ عَصْرٍ
وتغييرَ كَوْنٍ ..    وإشْعَالَ نارْ ..
17
بحثتُ طويلاً عن المُتَنبِّي    فلمْ أرَ من عزَّة النفسِ    إلا الغُبارْ ..
بحثتُ عن الكبرياء طويلاً   ولكنني لم أشاهدْ    بعَصْر المماليكِ
إلا الصِغَارَ .. الصِغَارْ ...

الخميس، مايو 29، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : دَوَّرْنا القَمَر
جُعْتُ .. وجَاعَ المُنْحَدَر    ولا أزالُ أنتظِرْ ..
أنا هُنا وحدي .. على       شرقٍ رماديِّ السُتُرْ
مُسْتلقياً على الذُرى    تلهثُ في رأسي الفِكَرْ
وأرقُبُ النوافذَ الزُرْقَ     على شوقٍ كَفَرْ ..
أقولُ : ما أعاقَها     فستانُها .. أم الزَهَرْ ؟
أم وردةٌ تَعلَّقتْ    بِذَيْلِ ثوبِها العَطِرْ؟
أم الفراشاتُ .. ترامتْ           تحت رجليْها .. زُمَرْ ؟
وأقْبَلَتْ .. مَسْحُوبةً   يخضرُّ تحتها الحَجَرْ ..
ملتفَّةً بشالها     لا يرتوي منها النَظَرْ
أَصْبَى من الضوء ..   وأصفى من دُمَيْعاتِ المطَرْ
قالتْ : صباحَ الوردِ ..   هذا أنتَ ، صاحبَ الصِغَرْ؟
ألا تزالُ مثلما     كنتَ .. غلاماً ذا خَطَرْ ؟
تجعلني .. على الثرى    لُعْباً .. وتَقْطيعَ شَعَرْ ..
فإنْ نهضْنَا .. كانَ في     وُجُوهنا ألفُ أثَرْ
زمانَ طَرَّزْنَا الرُبى   لَثْماً .. وألعاباً أُخَرْ
مُخَوِّضَيْنِ في الندى     مُغَلْغِلَيْنِ في الشجَرْ
أيَّ صبيٍّ كنتَ .. يا    أَحَبَّ طفلٍ في العُمُرْ ؟
***
قلتُ لها : اللهَ ..    ما أكْرَمَها تلك الذِكَرْ
أيَّامَ كنَّا .. كالعصافير      غناءً .. وسَمَرْ
نسابقُ الفراشةَ البيضاءَ      ثمَّ ننتصِرْ
وندفَعُ القواربَ الزرقاءَ ..    في عَرْضِ النَهَرْ ..
وأخطُفُ القُبْلَةَ من    ثغرٍ .. بريءٍ .. مُخْتَصَرْ ..
ونكسِرُ النُجُومَ .. ذَرَّاتٍ    ونُحصي ما انكسَرْ ..
فيستحيلُ حولَنا     الغروبُ .. شَلالَ صُوَرْ
حكايةٌ نحنُ .. فعندَ     كلِّ وردةٍ خَبَرْ !..
***
إنْ مرةً .. سُئِلتِ قُولي :    نحنُ دَوَّرنَا القَمَرْ ..


الاثنين، مايو 19، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : دعوة إلى حفلة قتل
ما لعينيكِ على الأرض بديلْ
كلُّ حبٍّ غيرُ حبِّي لكِ، حبٌّ مستحيلْ
فلماذا أنتِ، يا سيدتي، باردةٌ؟
حين لا يفصلني عنكِ سوى       هضبتيْ رملٍ.. وبُسْتَانَيْ نخيلْ
ولماذا؟
تلمسينَ الخيلَ إن كنتِ تخافين الصهيلْ؟
طالما فتّشتُ عن تجربةٍ تقتلني      وأخيراً... جئتِ يا موتي الجميلْ..
فاقتليني.. نائماً أو صاحياً
أقتليني.. ضاحكاً أو باكياً
أقتليني.. كاسياً أو عارياً..
فلقد يجعلني القَتْلُ وليَّاً مثل كلِّ الأولياءْ
ولقد يجعلني سنبلةً خضراءَ.. أو جدولَ ماءْ..
وحماماً...      وهديلْ..
***
اقتليني الآنَ...      فالليلُ مُمِلٌّ.. وطويلْ..
اقتليني دونما شرطٍ.. فما من فارقٍ..
عندما تبتدئُ اللعبةُ يا سيِّدتي..
بين من يَقْتُلُ.. أو بين القتيلْ...


السبت، مايو 10، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : مكابرة

تُراني أُحِبُّكِ ؟ لا أَعْلَمُ
سُؤالٌ يحيطُ بهِ المُبْهَمُ
إذا لُحْتِ طاشَ برأسي الدمُ       وحَارَ الجوابُ بحنْجُرتي
وفَرَّ وراءَ ردائكِ قلبي    ليلثمَ منكِ الذي يَلْثمُ
أنا لا أُحِبُّ .. ولا أُغْرَمُ
***
وتطفو على مَضْجَعي الأنجُمُ     وأسأَلُ قلبي : أتعرفُها؟
تُراني أُحِبُّكِ؟ لا . لا . مُحَالٌ
***
وإن كنتُ لستُ أُحِبُّ ، تراهُ     وتلكَ القصائدُ أشدو بها
أما خلفَها امرأةٌ تُلْهِمُ؟    أنا لا أُحِبُّ .. ولا أُغْرَمُ
***
أُلِحُّ . وأرجُو . وأسْتَفْهِمُ     فيهمُسُ لي : أنتَ تعبُدُها
لماذا تكابرُ .. أو تَكْتُمُ ؟
وتلكَ القصائدُ أشدو بها       أما خلفَها امرأةٌ تُلْهِمُ؟
تُراني أُحِبُّكِ؟ لا . لا . مُحَالٌ
أنا لا أُحِبُّ .. ولا أُغْرَمُ
***
إلى أَنْ يَضيقَ فُؤادي بِسرِّي    أُلِحُّ . وأرجُو . وأسْتَفْهِمُ
فيهمُسُ لي : أنتَ تعبُدُها
لماذا تكابرُ .. أو تَكْتُمُ ؟

الجمعة، أبريل 25، 2014

من أجمل وأرق ما كتب نزار قبانى بعفوية شديدة وصدق كبير
قصيدة : من بدوي .. مع أطيب التمنيات
-1 -
إذا عكّرتُ سَهْرَتَكِ الجميلةَ،      آسفٌ جدّاً..
إذا أظهرتُ كلَّ توحُشّي.. وخُشُونتي   هذا المساءْ..   أنا آسفٌ جدّاً
إذا ما كنتُ مُنْطوياً على نَفْسي    ومُكْتَئباً.. ومُنْسَحِقاً..   ومكسورَ المَشَاعرِ، كالإناءْ..    أنا آسفٌ جداً..
فما اهتمَمْتُ بربْطةِ العُنُقِ الوَقُورَةِ..   والحِذاءْ..
مَنْ قالَ إنَّ قصائدَ الشعراءِ،    تنتعلُ الحذاءْ؟
فأنا أتيتُ من العَرَاءِ.. إلى العَرَاءْ   
لا تخجلي منِّي..    ومن عشقي البدائيِّ البسيطِ،
فإنَّ أكابرَ العُشَّاقِ    كانوا خارجينَ على الحَيَاءْ..
-2-
أنا آسفٌ جداً..
هذي غَلْطَةٌ كبرى بتاريخي،     ومن علامات الغَبَاءْ..
هل ممكنٌ أن يُهْمِلَ الإنسانُ وَجْهَاً    تلتقي فيه السماءُ مع السماءْ؟
أنا آسفٌ جداً.. لفَرْط جهالتي
أنا شاعرُ الحُبِّ الذي لا يُتقِنُ الإعلانَ عن نَزَوَاتِهِ أبداً،   
فإنَّ عواطفي، ليست ثياباً في الهواءْ
أنا باطنيٌّ – ربَما- حتى العَيَاءْ.
ومضرَّجٌ بغُمُوضهِ حتى العَيَاءْ.
قد لا أكونُ مهذَّباً، مثل الذينَ عرفْتِهِمْ   
ومُعَلَّباً مثلَ الذينَ عرفتِهِمْ    ومُشمَّعاً.. ومُلمَعاً..   مثلَ الذينَ عرفتِهِمْ.
لكنَّني أُعطي دمي،   من أجل لحظة كبرياءْ..
-3-
أنا آسفٌ جداً..   إذا أفْسَدْتُ ليلتكِ المُثيرةَ،
آسفٌ.. إن كنتُ لوَّثْتُ الهواءْ    أَنَانيٌّ.. شِتَائيٌّ..
أنتِ الجميلةُ.. والصغيرةُ..   والمليئةُ بالطموح وبالرَجَاءْ..
فتحمّلي فوضايَ..   إنّي لم أكنْ عُضْواً قديماً    في نوادي الحاكمينَ..   ولا نوادي الأغنياءْ..
-4-
لا تنظُري لي هكذا..      وكأنني من كوكب المرِّيخ.. جئتُ
وعَصْرِ رُوَّاد الفَضَاءْ.. أنا ضائعٌ بين العصور كَمرْكَبٍ
في البحر، تقذفه الرياحُ كما تشاءْ
آخرُ الكلماتِ، في زَمَن التعهُّر والغَبَاءْ
فلا تمشي على بِقَعِ الدماءْ..
-5-
عَفْواً..    إذا لَخْبَطْتُ عُطْلَة آخر الأسبوعِ
إن طبيعتي تأبى التصنُّعَ.. والرياءْ
أنا لستُ أعرفُ ما أحبُّ..   ومَنْ أُحِبُّ..   فسامحيني إن حملتُ حقيبتي
وتركتُ معركةَ الخواتمِ.. والأساورِ.. والفِراءْ..
أمشي على قَدَمينِ من نارٍ.. وماءْ
ويختلطُ الدُخَانُ، مع النَبيذِ، مع النُحَاس، مع العَقيقِ   
مع الأمامِ، مع الوراءْ..
هل كانتِ العينانِ قبل الدَمْعِ،       أم في الأصلِ، قد كانَ البُكَاءْ؟
هل يا تُرى الأشجار تمشي وهي واقفةٌ    وهل حرّيةُ الإنسان كانت.. قبل أن كان الفضاءْ؟
والحبُّ. هل هو حالةٌ عقليَّةٌ؟   أم حالةٌ جسديَّةٌ؟    أم أنَّهُ شيءٌ يُرَكَّبُ كالدَواءْ.
-6-

هل كنتِ قبل قصائدي موجودةً
أم أنني بالشِعْرِ، أوجدتُ النساءْ؟؟

الأربعاء، أبريل 16، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : لا تسألوني

لا تسـألوني... ما اسمهُ حبيبي *** أخشى عليكمْ.. ضوعةَ الطيوبِ
زقُّ العـبيرِ.. إنْ حـطّمتموهُ *** غـرقتُمُ بعاطـرٍ سـكيبِ
والله.. لو بُحـتُ بأيِّ حرفٍ *** تكدَّسَ الليـلكُ في الدروبِ
لا تبحثوا عنهُ هُـنا بصدري *** تركتُهُ يجـري مع الغـروبِ
ترونَهُ في ضـحكةِ السواقي *** في رفَّةِ الفـراشةِ اللعوبِ
في البحرِ، في تنفّسِ المراعي *** وفي غـناءِ كلِّ عندليـبِ
في أدمعِ الشتاءِ حينَ يبكي *** وفي عطاءِ الديمةِ السكوبِ
لا تسألوا عن ثغرهِ.. فهلا *** رأيتـمُ أناقةَ المغيـبِ
ومُـقلتاهُ شاطـئا نـقاءٍ *** وخصرهُ تهزهزُ القـضيبِ
محاسنٌ.. لا ضمّها كتابٌ *** ولا ادّعتها ريشةُ الأديبِ
وصدرهُ.. ونحرهُ.. كفاكمْ *** فلن أبـوحَ باسمهِ حبيبي

الاثنين، أبريل 14، 2014

كتاب للثقافة العامة  وهدية جميلة لزوارى الأحباء
الكتاب  471 صفحة وحجمه  7 ميجا  وبصيغة pdf 
للتحميل اضغط على الرابط التالى         https://www.mediafire.com/?6tv7xrukeczllfe

الأحد، أبريل 13، 2014

من روائع الشاعر نزار قبانى
قصيده : الحب في الجاهلية
شاءت الأقدار، يا سيدتي،   أن نلتقي في الجاهليه!!..
حيث تمتد السماوات خطوطا أفقيه    والنباتات، خطوطا أفقيه..
والكتابات، الديانات، المواويل، عروض الشعر،
والأنهار، والأفكار، والأشجار،   والأيام، والساعات،
تجري في خطوط أفقيه..
***
شاءت الأقدار..   أن أهواك في مجتمع الكبريت والملح..
وأن أكتب الشعر على هذي السماء المعدنيه
حيث شمس الصيف فأس حجريه
والنهارات قطارات كآبه..
شاءت الأقدار أن تعرف عيناك الكتابه    في صحارى ليس فيها..
نخله..  أو قمر ..  أو أبجديه ...
***
شاءت الأقدار، يا سيدتي،    أن تمطري مثل السحابه    فوق أرض ما بها قطرة ماء
وتكوني زهرة مزروعة عند خط الاستواء..
وتكوني صورة شعريه    في زمان قطعوا فيه رءوس الشعراء
وتكوني امرأة نادره    في بلاد طردت من أرضها كل النساء...
***
أو يا سيدتي..  يا زواج الضوء والعتمة في ليل العيون الشركسيه..
يا ملايين العصافير التي تنقر الرمان..   من تنورة أندلسيه..
شاءت الأقدار أن نعشق بالسر..  
وأن نتعاطى الجنس بالسر..
وأن تنجبي الأطفال بالسر..
وأن أنتمي - من أجل عينيك -   لكل الحركات الباطنيه..
***
شاءت الأقدار يا سيدتي..   أن تسقطي كالمجدليه..
  تحت أقدام المماليك..     وأسنان الصعاليك..
ودقات الطبول الوثنيه..
وتكوني فرسا رائعه..   فوق أرض يقتلون الحب فيها..   والخيول العربيه..
***
شاءت الأقدار أن نذبح يا سيدتي      
مثل آلاف الخيول العربيه..

الثلاثاء، أبريل 08، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيدة : المهرولون
-1-
سقطت آخر جدرانِ الحياءْ.   و فرِحنا.. و رقَصنا..
و تباركنا بتوقيع سلامِ الجُبنَاءْ
لم يعُد يُرعبنا شيئٌ..   و لا يُخْجِلُنا شيئٌ..
فقد يَبسَتْ فينا عُرُوق الكبرياءْ…
-2-
سَقَطَتْ..للمرّةِ الخمسينَ عُذريَّتُنَا..   دون أن نهتَّز.. أو نصرخَ..  أو يرعبنا مرأى الدماءْ..  
و دخَلنَا في زَمان الهروَلَة..   وو قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.
و ركَضنَا.. و لَهثنا..     و تسابقنا لتقبيلِ حذاء القَتَلَة..
-3-
جَوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً.   و رَموا في آخرِ الصومِ إلينا..    بَصَلَة...
-4-
سَقَطَتْ غرناطةٌ    -للمرّة الخمسينَ- من أيدي العَرَبْ.   سَقَطَ التاريخُ من أيدي العَرَبْ.  
سَقَطتْ أعمدةُ الرُوح, و أفخاذُ القبيلَة.
سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البطولة.
سَقَطتْ إشبيلَة.    سَقَطتْ أنطاكيَه..    سَقَطتْ حِطّينُ من غير قتالً..
سَقَطتْ عمُّوريَة..   سَقَطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ
فما من رجُلٍ ينقذُ الرمز السماويَّ   و لا ثَمَّ رُجُولَة...
-5-
سَقَطتْ آخرُ محظِّياتنا     في يَدِ الرُومِ, فعنْ ماذا نُدافعْ؟
لم يَعُد في قَصرِنا جاريةٌ واحدةٌ   تصنع القهوةَ و الجِنسَ..    فعن ماذا ندافِعْ؟؟
-6-
لم يَعُدْ في يدِنَا    أندلسٌ واحدةٌ نملكُها..
سَرَقُوا الابوابَ   و الحيطانَ و الزوجاتِ, و الأولادَ,
و الزيتونَ, و الزيتَ  و أحجار الشوارعْ.
سَرَقُوا عيسى بنَ مريَمْ    و هو ما زالَ رضيعاً..
سرقُوا ذاكرةَ الليمُون..   و المُشمُشِ.. و النَعناعِ منّا..   و قَناديلَ الجوامِعْ...
-7-
تَرَكُوا عُلْبةَ سردينٍ بأيدينا    تُسمَّى (غَزَّةً)..    عَظمةً يابسةً تُدعى (أَريحا)..   
فُندقاً يُدعى فلسطينَ..    بلا سقفٍ لا أعمدَةٍ..
تركوُنا جَسَداً دونَ عظامٍ    و يداً دونَ أصابعْ...
-8-
لم يَعُد ثمّةَ أطلال لكي نبكي عليها.   كيف تبكي أمَّةٌ      أخَذوا منها المدامعْ؟؟
-9-
بعد هذا الغَزَلِ السِريِّ في أوسلُو    خرجنا عاقرينْ..
وهبونا وَطناً أصغر من حبَّةِ قمحٍ..   وطَناً نبلعه من غير ماءٍ    كحبوب الأسبرينْ!!..
-10-
بعدَ خمسينَ سَنَةْ..   نجلس الآنَ, على الأرضِ الخَرَابْ..
ما لنا مأوى   كآلافِ الكلاب!!.
-11-
بعدَ خمسينَ سنةْ    ما وجدْنا وطناً نسكُنُه إلا السرابْ..
ليس صُلحاً,    ذلكَ الصلحُ الذي أُدخِلَ كالخنجر فينا..   إنه فِعلُ إغتصابْ!!..
-12-
ما تُفيدُ الهرولَةْ؟     عندما يبقى ضميرُ الشَعبِ حِيَّاً    كفَتيلِ القنبلة..
لن تساوي كل توقيعاتِ أوسْلُو..   خَردلَة!!..
-13-
كم حَلمنا بسلامٍ أخضرٍ..   و هلالٍ أبيضٍ..   و ببحرٍ أزرقٍ.. و قلوع مرسلَة..
و وجدنا فجأة أنفسَنا.. في مزبلَة!!.
-14-
مَنْ تُرى يسألهمْ عن سلام الجبناءْ؟    لا سلام الأقوياء القادرينْ.
من ترى يسألهم   عن سلام البيع بالتقسيطِ..   والتأجير بالتقسيطِ..
و الصَفْقاتِ..   و التجارِ والمستثمرينْ؟.
من ترى يسألهُم    عن سلام الميِّتين؟
أسكتوا الشارعَ  و اغتالوا جميع الأسئلة..  و جميع السائلينْ...
-15-
... و تزوَّجنا بلا حبٍّ..  من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلت أولادنا..
مضغتْ أكبادنا..   و أخذناها إلى شهرِ العسلْ..
و سكِرْنا.. و رقصنا..   و استعدنا كلَّ ما نحفظ من شِعر الغزَلْ..
ثم أنجبنا, لسوء الحظِّ, أولاد معاقينَ   لهم شكلُ الضفادعْ..
و تشَّردنا على أرصفةِ الحزنِ,    فلا ثمة بَلَدٍ نحضُنُهُ..   أو من وَلَدْ!!
-16-
لم يكن في العرسِ رقصٌ عربي.ٌّ   أو طعامٌ عربي.ٌّ   أو غناءٌ عربي.ٌّ
أو حياء عربي.ٌّ ٌ   فلقد غاب عن الزفَّةِ أولاد البَلَدْ..
-17-
كان نصفُ المَهرِ بالدولارِ..    كان الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..
كانت أُجرةُ المأذون بالدولارِ.   و الكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..
و غطاءُ العُرسِ, و الأزهارُ, و الشمعُ,   و موسيقى المارينزْ..   كلُّها قد صُنِعَتْ في أمريكا!!.
-18-
و انتهى العُرسُ..     و لم تحضَرْ فلسطينُ الفَرحْ.
بل رأتْ صورتها مبثوثةً عبر كلِّ الأقنية..   ورأت دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..
نحو شيكاغو.. و جيرسي..و ميامي..    و هيَ مثلُ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:
ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..     ليس هذا العارُ عاري..
أبداً..يا أمريكا..  أبداً..يا أمريكا..   أبداً..يا أمريكا..


الأربعاء، أبريل 02، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : على البيادر

وَتَقُولينَ لي : أَجيءُ مع الضوءِ   بحُضْنِ البيادر الميعادُ .. 
أنا مُلْقىً على بساط بريقٍ   حوليَ الصحوُ .. والمدى .. والحِصادُ 
جئتُ قبل العبير ، قبلَ العصافيرِ ،   فللطَلِّ في قميصي احتشادُ 
مَقْعَدي ، غَيْمَةٌ تُطِلُّ على الشرقِ     وأُفْقي تحرُّرٌ وامتدادُ 
أتَملَّى خلفَ المسافات .. وجهاً      بَرْعَمَتْ من مُرورِه ، الأبعادُ .. 
وتأخَّرتِ .. هل أعاقكِ عنّي    كُوَمُ الزَهْرِ ، أَمْ هُمُ الحُسَّادُ ؟ 
أم نسيتِ المكانَ حيث دَرَجْنا ؟   منزلُ الورد بيتُنا المعتادُ 
والجدارُ العتيقُ وكْرُ حكايانا   إذا نحنُ في الهوى أولادُ .. 
نحنُ من طرَّز المساءَ نجوماً    ولنا عُمْرُ وردةٍ .. أو نكادُ .. 
وزَرَعْنَا على الجبال الدوالي     فإذا الأرضُ تحتنا أعيادُ 
لم يكُنْ حُبُّكِ العميقُ ارتجالاً   هو رأيٌّ .. وفكرةٌ .. واعتقادُ .. 
لا تقولي أعودُ .. بُحَّ انتظاري     حُبُّنا كان مرةً .. لا تُعَادُ 
أين هُدْبٌ يمرُّ .. منسبلَ الريش   قصيفاً ، يُغْمَى عليهِ السوادُ 
تَعِبَ الجُرْحُ يا مُلوّنةَ العيْنِ    وطاشَ الهُدى ، وضَلَّ الرشادُ 
فاهمُري في المدى ضفيرةَ نُورٍ    يسفحِ الخيرَ ، طيفُكِ المرتادُ 
وتلوحينَ .. ديمةً تعصُرُ الرزْقَ    فيجري النَدَى .. ويرضى العِبَادُ 
فإذا منزلي مَسَاكِبُ وردٍ   وبثغري ، هذي القوافي الجيادُ 

الخميس، مارس 27، 2014

وكأن الزمن لا يتحرك
هذه كلمات الشاعر نزار قبانى من سنوات طويلة كتبه للأمة العربية وهو يعلم أن حالنا متوقف فكريا وسياسيا برغم دوران الأرض وتقدم باقى البشر
قصيده : عزف منفرد على الطبلة
1
الحاكمُ يَضْرِبُ بالطَبْلَهْ     وجميعُ وزارت الإعلام تَدُقُّ على ذاتِ الطبلَهْ  
  وجميعُ وكالاتِ الأنباء تُضَخِّمُ إيقاعَ الطَبْلَهْ
والصحفُ الكُبْرى.. والصُغْرَى    تعمل أيضاً راقصةً     في ملهى تملكهُ الدولَهْ!.
لا يُوجَدُ صَوْتٌ في المُوسيقى   أردأُ من صَوْت الدولَهْ!!.     مثلَ السَرْدينِ..   ومثلَ الشاي..

 ومثل حُبُوب الحَمْلِ..  ومثلَ حُبُوب الضَغْطِ..  ومثلَ غيار السيّاراتْ
الكّذِبُ الرسميُّ يُبثُّ على كُلِّ الموجاتْ..   وكلامُ السلطة برَّاقٌ جداً..    كثيابِ الرقَّاصاتْ...
لا أحدٌ ينجُو من وصْفَات الحُكْمِ ،   وأدويةِ السُلْطَهْ..
فثلاثُ ملاعقَ قَبْلَ الأكلْ         وثلاثُ ملاعقَ قَبْلَ صلاة الظُهْرْ
وثلاثُ ملاعقَ بَعْدَ صلاةِ العصرْ   وثلاثُ ملاعقَ.. قَبْلَ مراسيم التشييع ،    وقبل دُخُول القبرْ..
هل ثمّةَ قَهْرٌ في التاريخ كهذا القهرْ ؟    الطَبْلةُ تخترقُ الأعصابَ،       فيا ربّي : ألْهِمْنَا الصبرْ..
3
وتُجيدُ النَصْبَ.. تجيد الكَسْرَ.. تجيدُ الجرَّ..
لا يوجدُ شعرٌ أردأُ من شِعْرِ الدولَهْ       لا يوجدُ كَذِبٌ أذكى من كَذِبِ الدولَهْ..
صُحُفٌ. أخبارٌ. تعليقاتْ       خُوَذٌ لامعةٌ تحت الشمسِ،
نجومٌ تبرق في الأكتافِ،      بنادقُ كاذبةُ الطَلَقَاتْ..
وطنٌ مشنوقٌ فوق حبال الأنتيناتْ     وطنٌ لا يعرفُ من تقنية الحرب سوى الكلماتْ
وطنٌ ما زالَ يذيعُ نشيدَ النَصْر على الأمواتْ..
4
الدولةُ منذ بداية هذا القرن تعيدُ تقاسيمَ الطبلَهْ
"الشُورى – بين الناس – أساسُ الملكْ"
"الشعبُ – كما نصَّ الدستورُ – أساسُ الملكْ"
لا أَحَدٌ يرقُصُ بالكلمات سوى الدولَهْ..     لا أحدٌ يَزْني بالكلماتِ،    سوى الدولَهْ!!
"القَمْعُ أساسُ الملكْ"         "شَنْقُ الإنسان أساسُ الملكْ"
"حكمُ البوليس أساسُ الملكْ"    "تجديدُ البَيْعَة للحكَّام أساسُ الملكْ"
"وضْعُ الكلمات على الخَازُوقِ       أساسُ الملكْ..."
والسلطةُ تعرض فِتْنَتَها    وحُلاها في سوق الجملَهْ..
لا يوجد عُرْيٌ أقبحُ من عري الدولَهْ...
5
طَبْلَه.. طَبْلَه..    وطنٌ عربي تجمعُهُ من يوم ولادته طبلَهْ..   وتفرَقُ بين قبائله طبلَهْ..
وأهلُ الذِكْر، وقاضي البلدة..    يرتعشونَ على وَقْع الطَبْلَهْ..
الطَرَبُ الرسميُّ يجيء كساعاتِ الغفلَهْ       من كلِّ مكانْ..
سعرُ البرميلِ الواحدِ أغلى من سعر الإنسانْ
الطربُ الرسميُّ يعادُ كأغنية الشيطانْ     وعلينَا أن نهتزّ إذا غنَّى السلطانْ
ونصيحَ – أمامَ رجال الشرطة – آهْ.. آهٍ .. يا آهْ..
فَرَحٌ مفروضٌ بالإكراهْ    موتٌ مفروضٌ بالإكراهْ
آهٍ .. يا آهْ..            هل صار غناءُ الحاكم قُدْسيّاً
فَرَحٌ مفروضٌ بالإكراهْ     موتٌ مفروضٌ بالإكراهْ
آهٍ .. يا آهْ.. 

الأحد، مارس 02، 2014

من أشعار نزار قبانى
قصيده : نرجسية

إمرأةٌ مُطْفَأَةُ الذكاءْ
غبيّةٌ في قمّة الغبَاءْ
هل ممكنٌ أن تبلُغي خمْسَاً وعشرينَ سَنَهْ؟
ولا تزالين تعيشين على هوامش التاريخ والأشياءْ
هل ممكنٌ..
أيّتها الساذجَةُ، السطحيّةُ، الحمقاءْ
هل ممكنٌ أن تجهلي..
أنّي الذي أسَّسَ جمهوريةَ النساءْ؟؟

السبت، فبراير 22، 2014

من أشعار نزار قبانى وفصيدة
اليوميَّاتُ السِرِّيةُ لقصيدةٍ عربيّة
+++
إِذا سَمِعْنَا شاعراً ..   يقرأُ ، في أُمْسِيةٍ شِعْرِيَّةٍ ، أشعارَه    قُلْنَا لهُ : (أَحْسَنْتَ يا مُطْرِبَنا الكبيرْ)..
إِعْقِدْ على خَصْرِكَ شالاً أحمراً ..   وارْقُص لَنَا ،    آخِرَ ما كَتَبْتَ    .. يا شاعرَنا الشهيرْ .
أرْقُصْ لنا .. أرقُصْ لَنَا ..    فنحنُ قَوْمٌ لا يرونَ الفَرْقَ      بين دِقَّة الخَصْرِ .. وبينَ دِقَّة التعبيرْ ..
إذا رأينا شاعراً   يَفْتَحُ فوقَ مِنْبَرٍ شِرْيانَهُ    مُبَشّراً بوردة التغييرْ
قُلْنَا لَهُ :    نريدُ أن تُسْمِعَنَا (طَقْطُوقةً) جديدةً    تُنْقِذُنَا من صَحْوَة الضَميرْ
كأنَّما وظيفةُ الشَاعِرِ   أنْ يُخدّرَ العَقْلَ ..    وأَنْ يُعطِّلَ التفكيرْ ..
+++
يَنْزِفُ من جناحِهِ كطائِر الكَنَارْ    من أوَّل الليل ، إلى ولادة النَهَارْ
قُلْنَا لَهُ : (ما صَارْ) ..   قُلْنَا لَهُ : (ما صَارْ) ..
لا بُدَّ أن تموتَ فوق أَضْلُع القَيْثَارْ     لا بُدَّ أن تموتَ يا مِهْيَارْ
فليسَ في التاريخ من قصيدةٍ عظيمةٍ    لم تَحتَرِقْ بالنارْ ...
+++
إذا رأينا شاعراً . في قاعةٍ .. تكتظُّ بالسُعَال ، والتصفيقِ ، والصَفيرْ ..
قُلنَا لَهُ : أَعِدْ .. أَعِدْ .. يا صاحبَ الحُنْجُرةِ الحريرْ .
أَعِدْ ... أَعِدْ ... فما شَبعنَا طَرَباً   في طُقُوس موتِكَ المُثيرْ ..
يا عندليبَ الليلِ .. يا شاعرَنا الكبيرْ ..
+++
... ونرفعُ الكُؤوسَ نَخْبَ الشاعرِ الكبيرْ    ونَشْرَبُ الويسكيَّ حتَى الرَمَقِ الأخيرْ
وعندما يَفْرَغُ من وَصْلَتِهِ .. ونأخُذُ القصيدةَ العَصْمَاءَ للسريرْ ...

... ونرفعُ الكُؤوسَ نَخْبَ الشاعرِ الكبيرْ    ونَشْرَبُ الويسكيَّ حتَى الرَمَقِ الأخيرْ
وعندما يَفْرَغُ من وَصْلَتِهِ .. نَطْرُدُهُ .. ونأخُذُ القصيدةَ العَصْمَاءَ للسريرْ ...